زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٧١ - الشبهة غير المحصورة
المخالفة القطعية بارتكاب جميع الأطراف و ان تمكن من ارتكاب كل واحد، و لهذا تختص الشبهة غير المحصورة عنده (ره) بالشبهات التحريمية فإنه في الشبهات الوجوبية يتمكن المكلف من المخالفة القطعية، و ان بلغت الأطراف في الكثرة ما بلغت.
و فيه: اولا: ان عدم التمكن منها ربما يكون مع كون الشبهة محصورة قطعا، كما لو علم بحرمة الجلوس في زمان معين في إحدى الدارين.
و ثانيا: ان المراد من القدرة على المخالفة هي القدرة دفعة أو تدريجا.
فعلى الأولى كثير من الشبهات المحصورة كذلك، و على الثاني قل شبهة غير محصورة تكون كذلك.
و ثالثا: ان التمكن من المخالفة و عدمه يختلف باختلاف الاشخاص، و الموارد، و قلة الزمان، و كثرته كما لا يخفى فليس له ضابط كلى.
و منها: ما أفاده الشيخ الأعظم (ره) [١] و هو ان الشبهة غير المحصورة ما يكون احتمال وجود التكليف في كل طرف من أطرافها موهوما لكثرة الأطراف.
و أورد عليه بايرادين:
أحدهما: ما عن المحقق النائيني (ره) [٢] و هو ان الوهم له مراتب فالمراد أي مرتبة منه فهذا احالة على المجهول.
[١] ذكر ذلك في مصباح الأصول ج ٣ ص ٣٧٩/ دراسات في علم الأصول ج ٢ ص ٣٧٢.
[٢] نسبه إليه في مصباح الأصول ج ٢ ص ٣٧٣.