زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٧٠ - الشبهة غير المحصورة
و كيف كان فتنقيح القول بالبحث في موردين.
المورد الأول: في ضابط الشبهة غير المحصورة.
المورد الثاني: في بيان حكمه.
اما المورد الأول: فقد اختلفت كلمات الاصحاب في ذلك و ذكروا لها ضوابط:
منها: ما عن جماعة [١] و هو تحديدها، ببلوغ الأطراف إلى حد يعسر عدها أو يمتنع، و زاد بعضهم [٢] قيد في زمان قليل.
و فيه: ان تحديدها بذلك احالة على المجهول، إذ في أي مقدار من الزمان يعسر عده و الزمان القليل أيضاً غير ظاهر المراد.
و منها: الارجاع إلى العرف [٣].
و فيه: اولا ان اهل العرف لا يفهمون حده.
و ثانيا: ان هذا اللفظ لم يرد في رواية أو آية حتى يرجع إلى العرف في مفهومه، و إنما تكون المسألة عقلية.
و منها: ما أفاده المحقق النائيني [٤]: و هو ان غير المحصورة ما لا يمكن فيها
[١] فوائد الرضوية ج ٢ ص ٥١. و مصباح الأصول ج ٢ ص ٣٧٢.
[٢] نقل ذلك المحقق العراقي في نهاية الافكار ج ٢ ص ٣٢٩.
[٣] فرائد الأصول ج ٢ ص ٤٣٧.
[٤] أجود التقريرات ج ٢ ص ٢٧٧، و في الطبعة الجديدة ج ٣ ص ٤٧٥