زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٦٧ - لو كان احد أطراف العلم غير مقدور شرعا
لو كان احد أطراف العلم غير مقدور شرعا
بقي الكلام في أمرين:
الأمر الاول: انه ذهب جماعة منهم المحقق النائيني [١] و الاستاذ المحقق الخوئي [٢]، إلى ان ما لا يكون مقدورا شرعا، مثل ما لا يكون مقدورا عقلا، في انه إذا كان احد أطراف العلم الإجمالي كذلك، كما إذا كان احد الإنائين أو الثوبين المعلوم نجاسة أحدهما ملكا للغير الذي يبعد جواز استعماله و لو بالشراء و نحوه، لا مانع من الرجوع إلى الأصل النافي للتكليف في الطرف الآخر.
و لا يعارضه الأصل في غير المقدور، لعدم ترتب أثر عملي على جريانه فيه بعد العلم بحرمة التصرف فيه على التقديرين فينحل به العلم الإجمالي و لا يكون منجزا.
و لكن يرد عليهم: انه لا ريب في صحة اجتماع النواهي المتعددة في شيء واحد من الجهات العديدة، و يترتب عليها آثارها:
مثلا: لو شرب الخمر التي هي ملك للذمي بغير اذنه يعاقب عقابين و يحد حد شارب الخمر، و يكون ضامنا للقيمة. و كذا لو وطء الاجنبية في حال طمثها.
[١] أجود التقريرات ج ٢ ص ٢٤٥. و ج ٣ ص ٤٢١ الطبعة الجديدة.
[٢] مصباح الأصول ج ٢ ص ٢٢٩.