زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٥١ - حول استصحاب الحكم المخصص
و ظرفا للخاص، و قد يكون قيدا لهما، و قد يكون ظرفا لهما، و قد يكون ظرفا للعام و قيدا للخاص.
ففي المورد الأول: المرجع هو عموم العام، و ان لم يكن فالاستصحاب.
و في المورد الثاني المرجع عموم العام، و ان لم يكن فلا مورد للاستصحاب.
و في المورد الثالث، لا مجال للتمسك بالعام إلا إذا كان المخصص من الأول، و يكون المرجع هو الاستصحاب.
و في المورد الرابع، لا يكون المرجع عموم العام، و لا الاستصحاب.
نعم، إذا كان المخصص من الأول يتمسك بعموم العام.
و هذا في بادئ النظر و ان كان متينا، إلا ان دقيق النظر يقتضي خلافه: فان الحق عدم جريان الاستصحاب في شيء من الموارد، و كون جميعها من موارد التمسك بالعام، إلا إذا كان دليل العام المتكفل لاثبات الحكم لكل فرد ناظرا إلى حيث وحدة الحكم و تشخصه بنحو غير قابل للتكثر و لو تحليلا، مع كون التقطيع من الوسط، فلنا دعا و ثلاث.
اما الأولى: أي عدم جريان الاستصحاب فقد مر تحقيقه في أول هذا المبحث و عرفت ان استصحاب الحكم الكلي محكوم لاستصحاب عدم الجعل.
و اما الثانية: و هي كون المرجع عموم العام، ففيما كان الزمان قيدا واضح، و اما إذا كان ظرفا، فيبتنى على بيان مقدمات.
الأولى: ان الإطلاق هو رفض القيود لا الجمع بينها.