زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٥٠ - حول استصحاب الحكم المخصص
فاعلم ان الشيخ الأعظم (ره) [١] اختار ان المرجع هو العام فيما إذا كان له عموم ازماني، و كان كل زمان موضوعا مستقلا لحكم مستقل لينحل العموم إلى أحكام عديدة بتعدد الزمان، بل لو لم يكن هناك عموم لما كان وجه للرجوع إلى الاستصحاب، و المرجع هو الاستصحاب فيما إذا كان الزمان مأخوذا لبيان الاستمرار فانه لا يلزم من ثبوت ذلك الحكم للفرد بعد ذلك الزمان تخصيص زائد على التخصيص المعلوم، لان مورد التخصيص الأفراد دون الازمان، بل لو لم يكن هناك استصحاب كان المرجع غيره من الأصول العملية دون العام.
و أورد عليه المحقق الخراساني [٢]، بأنه في المورد الثاني، ان كان المأخوذ في المخصص، الزمان مفردا، لا ظرفا لاستمرار الحكم، لا يجري الاستصحاب، لأنه من قبيل إسراء الحكم من موضوع إلى موضوع آخر، كما انه في ذلك المورد إذا كان المخصص يخرج الفرد عن تحت العام من الأول، كما في خيار المجلس الثابت من أول العقد، الموجب لخروجه عن تحت عموم أوفوا بالعقود، يتمسك بعموم العام بعد زمان اليقين بالخروج، فلو شك في بقاء خيار المجلس، يتمسك بعموم أوفوا بالعقود، و إلا لزم إخراج احد أفراد العام عن تحت عمومه بلا وجه، نعم يتم ما ذكره فيما إذا كان المخصص من الوسط كما في خيار الغبن الثابت بعد ظهور الغبن.
فالمتحصّل مما أفاده المحقق الخراساني ان الزمان قد يكون قيدا للعام،
[١] فرائد الأصول ج ٢ ص ٦٨٠ (الأمر العاشر).
[٢] كفاية الأصول ص ٤٢٥.