زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٤٩ - حول استصحاب الحكم المخصص
و لا فرق في ذلك بين الموجودات الخارجية التكوينية، و الاعتبارية الشرعية، و الشارع الأقدس، كما يجعل الزوجية الموقتة، كذلك يجعل الزوجية الدائمة بجعل واحد، بل لا يعقل جعله بجعل آخر، فان تعدد الجعل يستدعى تعدد المجعول و قد عرفت ان التعدد ينافي البقاء، وعليه فيمكن تكفل نفس ذلك الدليل لبيانه.
نعم، ما ذكره (ره) يتم في استمرار الجعل، فان الجعل بالنسبة إليه من قبيل الموضوع، و لا يمكن تكفل الدليل الدال عليه متكفلا لاستمراره، و لكن محل الكلام استمرار المجعول، و تكفل الدليل لبيان استمراره، ممكن كما عرفت.
الثاني: ما أفاده (ره) من عدم إمكان التمسك بالدليل المتكفل لبيان الاستمرار:
فانه يرد عليه ان الاستمرار و ان كان فرع الثبوت إلا انه فرع الثبوت في الجملة، لا فرع ثبوته في الأزمنة المتأخرة: إذ ثبوته فيها عين استمراره و بقائه، لا انه مما يتفرع عليه الاستمرار و البقاء، وعليه فحيث ان المفروض وجود العموم الافرادي، فإذا شك في استمرار الحكم الثابت لفرد لا مانع من هذه الجهة من التمسك بعموم الدليل المتكفل لبيان العموم الزماني.
اللهم إلا ان يقال بعد انقطاع حكم هذا الفرد و خروجه عن تحت العام، البناء على شمول العام له معناه ثبوت الحكم ثانيا و حدوثه لا استمرار ما ثبت أولا، فدليل الاستمرار لا يصلح لاثبات ذلك فتدبر فانه دقيق.
إذا عرفت هذه الأمور و عرفت عدم تمامية ما ذهب إليه المحقق النائيني (ره)،