زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٤٥ - حول استصحاب الحكم المخصص
و تنقيح القول يقتضي تقديم أمور:
الأول: انه ليس البحث في المقام في تقديم العموم، أو الاستصحاب عند التعارض، فانه لا كلام في تقديم اضعف الامارات على أقوى الأصول كما سيأتي وجهه، بل النزاع في المقام إنما هو في ان المورد مورد للتمسك بالعام فلا مورد للاستصحاب، أم يكون من موارد الرجوع إلى حكم المخصص و ليس من موارد الرجوع إلى عموم الدليل، أم لا يكون مورداً لشيء منهما، فالنزاع صغروي.
الثاني: ان الأصل في الزمان كونه ظرفا للزماني، ما لم يقم دليل على كونه قيدا للتكليف أو المتعلق، و ذلك لان كل موجود له إضافة إلى الزمان، و إلى المكان، لاحتياج غير المجردات اليهما، و إضافته إلى الزمان يسمى بمتى، و إضافته إلى المكان يسمى باين، و هاتان الإضافتان، لا تفردان الموجودات و لا تكثِّراها إلا بحسب العوارض، إذ ذات الجوهر مثلا لا يختلف بهما، فزيد على السطح، عين الزيد تحت السقف.
و بالجملة تفرد الشيء بهما يحتاج إلى عناية زائدة، و إلا فبحسب الطبع لا تكونان متكثرتين.
الثالث: ان الزمان في دليل العام، ربما يكون قيدا للحكم، أو المتعلق، و ربما يكون ظرفا لاحدهما.
و على الأول قد يكون مجموع الآنات ملحوظة على وجه الارتباطية، و يجعل المجموع قيدا واحدا كالعام المجموعي، بحيث لو خلا آن واحد عن وجود المتعلق، أو الحكم انتفى رأسا، و من هذا القبيل باب الصوم، حيث ان الإمساك في