زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٣٥ - الكلام حول تعاقب الحالتين المتضادتين
رابعها: ما نسب إلى بعض الاكابر [١]: و حاصله انه يعتبر في جريان الاستصحاب بحسب ظواهر الأدلة كون الشك الذي لا يجوز النقض به شكا في البقاء، و الارتفاع في زمان واحد، و المقام ليس كذلك، إذ كل واحد من الحادثين إذا لوحظ في الأزمنة، يظهر انه لا شك في زمان واحد في بقائه و ارتفاعه، إذ الساعة الثالثة التي هي زمان الشك، في البقاء لا يحتمل ارتفاعه، و الساعة الأولى التي هي زمان حدوث أحدهما لا شك في الارتفاع، بل زمان الشك في الارتفاع هو الساعة الثانية التي هي زمان حدوث الآخر، و في ذلك الزمان لا شك في البقاء إذ هو اما وجد فيه أو ارتفع فزمان الشك في البقاء غير زمان الشك في الارتفاع.
و فيه: ان اعتبار هذا القيد لا يستفاد من النصوص، و لا دليل آخر عليه فلا وجه لاعتباره.
و قد ذكروا لعدم جريان الأصل في مجهولي التاريخ وجوها اخر ضعيفة يظهر وجه ضعفها مما ذكرناه، لرجوعها إلى بعض الوجوه المتقدمة و الاختلاف إنما يكون في التعبير.
فتحصل ان الاقوى جريان الاستصحاب في مجهولي التاريخ.
ثم انه بعد تعارض الاصلين الجاريين فيهما و تساقطهما.
قد يقال انه يرجع إلى استصحاب نفس الحالة السابقة على الحالتين لو
[١] و هو الظاهر مما نسبه المحقق السيد الحكيم في حقائق الأصول ج ٢ ص ٥١٠ إلى بعض مشايخنا المحققين.