زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٢٥ - جريان الأصل في معلوم التاريخ
و يترتب على ذلك فروع فقهية و تفصيل القول في كل منها موكول
إلى محله.
و لكن الظاهر جريان الاستصحاب حتى في الصورة الثانية، لما مر من انه لا يعتبر تقدم زمان اليقين، على زمان الشك فضلا عن اعتبار اتصال الزمانين، بل المعتبر هو اليقين بالحدوث و الشك في البقاء الفعليين، كان زمان حصول اليقين مقدما أو مؤخرا أو مقارنا، و عرفت ان مجرد احتمال العلم بالخلاف لا يضر بالاستصحاب، ففي جميع الصور، كل واحد من طرفي العلم يعلم بنجاسته سابقا و يشك في بقائها فيجري فيه الأصل في نفسه.
و اما في الصورة الرابعة: و هي ما لو كان الاثر مترتبا على الحادث المتصف بالعدم في زمان حدوث الآخر المعبر عنه بمفاد ليس الناقصة، بان يكون موضوع الاثر العدم النعتى، فالظاهر انه لا اشكال في عدم جريان الأصل و الحكم بترتيب آثار الاتصاف بالعدم، إلا انه يمكن إجراء استصحاب عدم الاتصاف و الحكم بنفي الآثار المترتبة على ثبوته، و قد اشبعنا الكلام في ذلك و فيما أفاده المحقق الخراساني في مبحث العام و الخاص في استصحاب العدم الازلي.
جريان الأصل في معلوم التاريخ
الموضع الثاني: فيما إذا كان تاريخ احد الحادثين معلوما دون تاريخ الآخر، مثال ذلك ما لو علم بموت زيد يوم الخميس و علم باسلام وارثه، اما قبل ذلك الزمان أو في يوم الجمعة، و صوره أيضاً أربع:
١- ما إذا كان موضوع الاثر فيه وجود الشيء عند وجود الآخر، بمفاد كان