زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٠٣ - الفروع التي توهم ابتنائها على الأصل المثبت
و منها: ما لو لاقى جسم طاهر مع المتنجس، الذي كان رطبا و شك في بقاء رطوبته إلى حين الملاقاة فقد حكم بعضهم بنجاسة الطاهر، لاستصحاب بقاء الرطوبة مع ان الموضوع هو سراية النجاسة إلى الطاهر.
وعليه، فان كان المستصحب بقاء الرطوبة كان ذلك مثبتا، و الواسطة جلية و هو واضح، و ان كان هي الرطوبة المسرية كان مثبتا مع خفاء الواسطة.
و لكن الاظهر عدم ترتب الاثر المذكور على ذلك الاستصحاب و التمسك به إنما يكون من بعض الأصحاب لا جميعهم.
و منها: استصحاب عدم الحاجب عند الشك في وجوده في محال الغسل أو المسح الذي عليه بناء الأصحاب مع انه بالنسبة إلى تحقق الغسل أو المسح من المثبت.
و فيه: ان الظاهر عدم كون الأصل المزبور من قبيل الاستصحاب، بل الظاهر كونه من قبيل أصالة عدم القرينة من الأصول العقلائية و مدركها الغلبة، هذا على فرض تسليمه، مع ان للمنع عن جريانه مجالا واسعا و إنما بناء العقلاء على عدم الاعتناء إذا كانوا مطمئنين بالعدم.
و منها: استصحاب عدم دخول هلال شوال في يوم الشك، فانه مثبت لكون الغد يوم العيد، و قد مر الكلام في ذلك في التنبيه الرابع.
و منها: غير ذلك من الفروع و هي ما بين ما لا يكون الأصل فيه مثبتا، و بين ما لا نسلم جريانه.