زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٠٢ - الفروع التي توهم ابتنائها على الأصل المثبت
الفروع التي توهم ابتنائها على الأصل المثبت
بقي الكلام في الفروع التي توهم ابتنائها على الأصل المثبت، و هي كثيرة نذكر جملة منها و يظهر الحال في البقية.
منها: ما لو اسلم احد الوارثين في أول شعبان مثلا، و الآخر في أول شهر رمضان و اختلفا في موت المورث، فادعى الأول انه مات في شعبان، و ادعى الثاني انه مات في شهر رمضان فقد حكم الأصحاب، بأنه يكون المال بينهما نصفين لاصالة بقاء حياة المورث، مع ان موضوع التوارث موت المورث عن وارث مسلم و الاصل المزبور بالنسبة إلى هذه الإضافة مثبت.
و فيه: ان الإضافة المزبورة غير دخيلة في الارث، بل غاية ما دل عليه الدليل من الإجماع و النص ان الكفر مانع.
و بعبارة أخرى: الموضوع مركب من أمرين، موت المورث، مع اسلام الوارث، فإذا كان أحدهما وجدانيا و جرى الأصل في الآخر و ضم الأصل إلى الوجدان ترتب الحكم، و ليس هذا من المثبت.
و منها: انه إذا كان يد شخص على مال الغير، و شك في اذن صاحبه حكموا بضمانه: لاصالة عدم الرضا من المالك، مع ان موضوع الضمان اليد العدوانية و هذا العنوان لا يثبت بالاصل المزبور، إلا على القول بالمثبت.
و فيه: ان موضوع الضمان وضع اليد على مال الغير بضميمة عدم اذنه صدق عنوان العدوان، أم لم يصدق فيأتي فيه ما ذكرناه في الفرع السابق.