زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٠١ - عدم الفرق بين خفاء الواسطة و جلائها
بينهما واقعا لا تفكيك بينهما تنزيلا بنظر العرف و بحسب المتفاهم العرفي يكون التعبد بالعلة تعبدا بالمعلول.
الثاني: ما إذا كان مورد التعبد الاستصحابي من الأمور المتضايفة، كالأبوّة، و البنوة، و هو الذي ذكره بقوله أو بوساطة ما لأجل وضوح لزومه له أو ملازمته معه بمثابة عد اثره اثرا لهما.
و الوجه فيه ان العرف لا يرونهما شيئين، بل هما عندهم شيء واحد ذو وجهين، و اثر أحدهما اثر الآخر.
و لكن يرد على الأول، انه بعد التحفظ على ان محل الكلام، ما إذا كان هناك اثران شرعيان، أحدهما مترتب على العلة التامة أو الجزء الاخير منها، و الآخر مترتب على المعلول.
كيف يتصور اليقين السابق بوجود العلة التامة، دون معلولها مع انهما لا ينفكان حدوثا و بقاء، وعليه فلا محالة هناك يقين سابق و شك لاحق بالنسبة إلى كل منهما فيجري الاستصحاب فيهما.
و به يظهر ما في الثاني فان المتضائفين متكافئان قوة و فعلا يقينا، و شكا، فمع اليقين بالابوة لا محالة يكون يقين بالبنوة، و كذا الشك، فيجري في كل منهما الاستصحاب فتدبر حتى لا تبادر بالاشكال.