زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٩٩ - عدم الفرق بين خفاء الواسطة و جلائها
بنظر العرف ثابتا للاعم منه، أو الاخص بحسب المتفاهم العرفي من الدليل، فيكون الظهور، الفعلي التركيبي، على خلاف الظهور الافرادي الوضعي، و في هذه الصورة نظر العرف يكون متبعا.
و قد يكون الموضوع بنظر العرف موافقا للمدلول الوضعي لكن العرف بحسب مناسبات الحكم و الموضوع، يرون بعض الخصوصيات من مقومات الموضوع و بعضها من علل ثبوت الحكم و من قبيل الواسطة في الثبوت، و في هذه الصورة أيضاً يكون نظر العرف متّبعا، كما حقق في مبحث حجية الظهور.
و اما في غير هذين الموردين مما يرجع إلى المسامحة في التطبيق بعد معلومية مفهوم الموضوع بحدوده و قيوده، كالمسامحة في تطبيق الوزن المعين كالحقة على الموجود الخارجي الذي هو اقل منها بمثقال، فنظر العرف لا يكون متبعا.
وعليه فإذا كان معنى خفاء الواسطة ان العرف بحسب ما يستفاد من الدليل أو بحسب ما ارتكز في اذهانهم من مناسبات الحكم و الموضوع، يفهمون ان الحكم ثابت لذى الواسطة و الواسطة إنما تكون علة للحكم و واسطة في الثبوت، فهذا يرجع إلى انكار الواسطة و ان الحكم في الحقيقة ثابت لذى الواسطة.
و ان كان معناه ان العرف يتسامحون في التطبيق مع ان، الحكم ثابت للواسطة لخفائها و يرتبون الحكم على ذي الواسطة فهو داخل في المسامحات العرفية التي اتفقت كلماتهم على انها تضرب على الجدار، فاستصحاب عدم خروج الودى بعد البول مثلا لا يكفي في الحكم بعدم لزوم الدلك.