زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٩٢ - حول اعتبار مثبتات الاستصحاب و عدمه
المستصحب، و ما يترتب عليه من الآثار الشرعية، بلا واسطة، أو بواسطة الاثر الشرعي، كما لو استصحب طهارة الماء، فانه يترتب عليه طهارة ماء نجس امتزج به لو كان كرا، و طهارة الثوب المغسول بذلك الماء و هكذا، و كذا يترتب على الاستصحاب الحكم العقلي الذي يكون موضوعه اعم من الواقع و الظاهر، كوجوب الاطاعة و حرمة المخالفة، فلو استصحب وجوب فعل يترتب عليه ذلك.
و إنما الكلام في حجيته بالنسبة إلى الحكم العقلي المترتب على الحكم الواقعي و الآثار الشرعية المترتبة بواسطة ذلك الاثر العقلي، و الملازمات، و اللوازم، و الملزومات العقلية، أو العادية للمستصحب بقاء، و اما ما هو من اللوازم حدوثا و بقاء فيجري في نفسه الاستصحاب أو الآثار الشرعية بواسطة هذه الأمور، و المراد بالمثبتات التي قالوا، ان الامارات حجة فيها، دون الأصول تلكم.
فما في الكفاية [١] من انه لا شبهة في ترتيب ما للحكم من الآثار الشرعية و العقلية على اطلاقه غير تام.
و ايضا لا اشكال في ان النزاع ليس في المحذور الثبوتي، بل في ان الأدلة الشرعية تدل في مقام الإثبات على ذلك أم لا تدل عليه.
و بعد ذلك نقول ان المحقق الخراساني [٢] افاد في وجه عدم حجية
[١] كفاية الأصول ص ٤١٤.
[٢] كفاية الأصول ص ٤١٤- ٤١٥.