زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٨٨ - استصحاب أحكام الشريعة السابقة
و أورد عليه المحقق الخراساني [١] بقوله ضرورة ان البعث أو الزجر لا يكاد يتعلق به كذلك، بل لا بدَّ من تعلقه بالاشخاص و كذلك الثواب أو العقاب المترتب على الطاعة أو المعصية انتهى.
و فيه: ان الثواب و العقاب و البعث و الزجر نظير انتفاع الفقير بالمال فان الانتفاع أيضاً شان الفرد لا الكلي، و الحل ان انطباق الكلي على الفرد يوجب ترتب الثواب على موافقة التكليف و البعث المتوجه إليه، و ترتب العقاب على مخالفته.
الوجه الثالث: ما أفاده المحقق الأصفهاني (ره) [٢] و هو ان المراد ان الحكم متعلق بذوات الحصص من دون دخل لخصوصياتهم الملازمة لها المفردة لها، وعليه فيسرى لا محالة إلى غيرها من الحصص غير الموجودة لفرض عدم دخل الخصوصيات المميزة.
و يرده، أولا: ان مراد الشيخ ليس ذلك قطعا لتصريحه بان الموضوع هو الجماعة على وجه لا مدخل لاشخاصهم، لا على نحو لا مدخل لخصوصياتهم.
و ثانيا: انه غير تام: لان تعلق الحكم بموضوع لا يكون قهريا بل يكون سعته و ضيقه منوطتان باعتبار من بيده الاعتبار.
و الحق في توجيه هذا الوجه يتوقف على بيان مقدمتين:
الأولى ان حقيقة النسخ عبارة عن انتهاء أمد الحكم لا رفع الحكم الثابت
[١] كفاية الأصول ص ٤١٤.
[٢] نهاية الدراية ج ٣ ص ٢١٨.