زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٨٦ - استصحاب أحكام الشريعة السابقة
و أجاب عنه الشيخ الأعظم [١] باجوبة:
١- انا نفرض شخصا مدركا للشريعتين، فإذا جرى في حقه الاستصحاب و حكم بثبوته له يثبت لسائر المكلفين بدليل الاشتراك.
و فيه: ان دليل الاشتراك إنما يدل على ان كل حكم مترتب على موضوع إذا انطبق ذلك العنوان المأخوذ في الموضوع على أي شخص ثبت في حقه الحكم بلا تمييز بين الأفراد: لا اشتراك جميع الأفراد في كل حكم، إذ من الضرورى اختلافهم فيها مثلا المسافر حكمه غير حكم الحاضر، و المستطيع حكمه غير حكم غيره، و لا فرق في ذلك بين الحكم الواقعي و الظاهري، مثلا إذا كان شخص شاكا في الحرمة يجري في حقه أصالة البراءة، ويحكم بالاباحة، و لا يثبت ذلك في حق من هو متيقن بالحرمة، لعدم انطباق الموضوع و هو الشاك عليه.
و في المقام المدرك للشريعتين، بما انه ينطبق عليه العنوان المأخوذ في الاستصحاب و اركانه تامة في حقه يجري في حقه ذلك ويحكم بثبوته له.
و اما غيره ممن لا يتم في حقه اركان الاستصحاب، فلا معنى لثبوت الحكم له، و ليس ذلك منافيا لقاعدة الاشتراك في شيء و هو واضح.
نعم، اصل حجية الاستصحاب مع تمامية موضوعه مشتركة بين الجميع.
٢- النقض باستصحاب عدم النسخ بالنسبة إلى أحكام هذه الشريعة.
[١] فرائد الأصول ج ٢ ص ٦٥٥ (الأمر الخامس).