زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٨٢ - استصحاب أحكام الشريعة السابقة
و رابعا: انه في الأحكام كان لتوهم ان الوجود المعلق نحو من الوجود، و لا مجال له في الموضوعات، إذ لا يكون للموضوع الموجود على تقدير، نحو من الوجود التكويني، و هذا من البداهة بمكان.
استصحاب أحكام الشريعة السابقة
التنبيه السادس: قال الشيخ الأعظم [١] انه لا فرق في المستصحب بين ان يكون حكما ثابتا في هذه الشريعة أو حكما من أحكام الشريعة السابقة انتهى.
و تحقيق الكلام فيه يستدعى تقديم امر.
و هو انه على ما ذكرناه في التنبيه الخامس من عدم جريان الاستصحاب في الأحكام الثابتة في هذه الشريعة، لكونه محكوما لاستصحاب عدم الجعل لا مورد لهذا البحث كما هو واضح.
فان قيل ان الدليل قام على جريان استصحاب عدم النسخ.
اجبنا عنه بان دليله الإجماع و المتيقن منه أحكام هذه الشريعة، فبالنسبة إلى أحكام الشريعة السابقة لا مخرج عما تقتضيه القاعدة، فهذا البحث إنما يكون على مبنى القوم القائلين بجريان الاستصحاب في الأحكام الكلية.
و كيف كان فقد استدل لجريان الاستصحاب في الحكم الثابت في الشريعة
[١] فرائد الأصول ج ٢ ص ٦٥٥.