زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٦٣ - جريان الاستصحاب في الزمانيات
الشك في حدوث الداعي، فالاستصحاب الجاري في عدم حدوثه حاكم على هذا الاستصحاب.
يندفع: بأنه من جهة عدم كون السببية شرعية لا يكون الأصل الجاري في السبب حاكما على الأصل الجاري في المسبب.
ثم ان صاحب الكفاية [١] قال ان استصحاب بقاء الأمر التدريجي، اما ان يكون من قبيل استصحاب الشخص، أو من قبيل استصحاب الكلي باقسامه، فإذا شك في ان السورة المعلومة التي شرع فيها تمت أو بقى منها شيء، صح فيه استصحاب الشخص و الكلى، و إذا شك فيه من جهة ترددها بين القصيرة و الطويلة كان من القسم الثاني، و إذا شك في انه شرع في أخرى، مع القطع بأنه قد تمت الأولى كان من القسم الثالث انتهى.
و فيه: ان كل سورة إذا لوحظت مستقلة تكون شيئا واحدا، و لكن القراءة أيضاً شيء واحد، فإذا ترتب الاثر على القراءة يستصحب بقاؤها، و لو كان الشك من جهة الشك في الشروع في الثانية، و لا يكون من قبيل القسم الثالث.
نعم، لو كان الاثر مترتبا على نفس السورة كان الأمر كما ذكر.
و المحقق النائيني (ره) [٢] افاد في تقريب جريان الأقسام فيها: بأنه إذا شك في ان الداعي للقراءة المعين المعلوم، هل تم أو بعد باق صح فيه استصحاب
[١] كفاية الأصول ص ٤٠٨.
[٢] فوائد الأصول للنائيني ج ٤ ص ٤٤٠.