زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٤٢ - القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلي
و كان خروجها قبل ان يتوضأ: فانه في هذه الصورة يجري استصحاب بقاء الحدث الاصغر، و عدم حدوث الحدث الاكبر، و يترتب عليهما ارتفاع الحدث بالوضوء، و استصحاب الحدث الجامع بينهما، لا يجري لما تقدم في التنبيه الثاني من ان استصحاب عدم حدوث الفرد الطويل في الأحكام. و منها: الحدث، يترتب عليه ارتفاع الكلي.
و بعبارة أخرى: ان كل مكلف، بمقتضى الآية الشريفة (إذا قمتم إلى الصلاة الخ) يجب عليه الوضوء للصلاة، خرج عنها المحدث بالحدث الاكبر، فإذا جرى استصحاب عدم كونه محدثا بالحدث الاكبر، يدخل تحت العام المزبور.
القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلي
و اما القسم السادس: و هو القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلي.
و صورته: ما لو علم بحدوث فرد و ارتفاعه، إلا انه يحتمل ان يكون فرد آخر حادثا مقارنا لحدوث هذا الفرد أو مقارنا لارتفاعه، فيكون الكلي باقيا، و هذا يتصور على وجوه: إذ الفرد المحتمل ثبوته و بقائه:
تارة يكون من مراتب ما علم تحققه كالسواد الضعيف المحتمل قيامه مقام السواد الشديد.
و أخرى يكون مبائنا معه، و الثاني على وجهين: إذ الفرد المحتمل المباين:
١- قد يحتمل وجوده مع الفرد المعلوم حدوثه و ارتفاعه.