زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٣٤ - القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلي
الفرد مشكوك فيها فيستصحب عدمها، فتدبر فانه دقيق.
الأمر الثاني: ان الشك في بقاء الكلي مسبب عن الشك في حدوث الفرد الطويل، فإذا جرى فيه الأصل و حكم بعدم حدوثه يحكم بعدم بقاء الكلي و ارتفاعه لأنه من آثاره.
و أجاب عنه المحقق الخراساني [١] باجوبة ثلاثة:
الأول ان الشك في بقاء الكلي، ليس مسببا عن الشك في حدوث الفرد الطويل لان ارتفاع الكلي لا يكون من آثار عدم حدوث الفرد الطويل بل هو من آثار و لوازم كون الحادث المتيقن ذاك المتيقن الارتفاع أو البقاء، فانه لو كان الحادث هو القصير فقد ارتفع و لو كان هو الطويل فهو باق.
و فيه: ان ارتفاع الكلي و ان لم يكن اثرا لعدم حدوث الفرد الطويل و لكن الارتفاع لم يؤخذ في موضوع دليل، بل لو كان الشك في احد المستصحبين مسببا عن الشك في حدوث الآخر لا يجري الاستصحاب في المسبب، و في المقام لا اشكال في ان الشك في بقاء الكلي مسبب عن الشك في حدوث الفرد الطويل.
و بالجملة الارتفاع و ان لم يكن اثرا لعدم حدوث الفرد الطويل و لكن الشك في بقاء الكلي و ارتفاعه مسبب عن الشك في حدوث الفرد الطويل و المفيد لعدم جريان الاستصحاب في المسبب هو الثاني.
[١] كفاية الأصول ص ٤٠٦ بتصرف.