زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٠٦ - الكلام حول جريان الاستصحاب في الأحكام الوضعية
ذكره متينا، و لكن القائل بهذا القول يلتزم بانتزاعها من مجموع الأحكام التكليفية في مواردها.
الثاني: ان مثل هذه الاعتبارات أي، الملكية و الزوجية، و ما شاكل، متداولة عند من لم يلتزم بشرع و لا شريعة، مع انه ليس عنده الزام و تكليف.
و فيه: ان منشأ انتزاع الملكية مثلا عندهم يمكن ان يكون هو الأحكام التكليفية الثابتة ببنائهم، إذ لا ريب في انه عندهم يكون في موارد تلك الاعتبارات أحكام تكليفية مثلا لا يجوز عندهم التصرف في ماله بلا رضاه و وطء زوجته و هكذا.
الثالث: انه يلزم وقوع ما لم يقصد، و عدم وقوع ما قصد.
و فيه: انه يقع ما قصد فان الملكية المقصودة بما انها امر انتزاعي على هذا المسلك فتحققها إنما يكون بهذا النحو، أي بتحقق منشأ انتزاعها، كما انه لا يلزم وقوع ما لم يقصد فان الحكم التكليفي بما انه منشأ الانتزاع فهو أيضاً مقصود تبعا.
الرابع: ان بعض الأحكام الوضعية غير قابل لانتزاعه من الحكم التكليفي كالحجية لأنه أي حكم تكليفي فرض يسقط بالعصيان، و الحجية لا تسقط.
و فيه: ان للحجية كسائر الأحكام الشرعية مقامين، الجعل، و المجعول، و على فرض الانتزاعية، ينتزع الأول من إنشاء وجوب تصديق العادل مثلا، و ينتزع الثاني من فعليته، و الذي يسقط بالعصيان هو الحكم الفعلي، و بتبعه تسقط الحجية الفعلية: لأنه لا اثر لها كي تكون باقية، و الذي يكون باقيا هو