زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٠ - مانعية الاضطرار عن تنجيز العلم الإجمالي
للمولى ان يرخص في عدم امتثاله لأنه ترخيص في المعصية.
و بالجملة: الأصل الجاري في احد الطرفين في أول الشهر يعارض، مع الأصل الجاري في الطرف الآخر في آخر الشهر، إذ لا يعتبر في التعارض كونهما عرضيين و في زمان واحد.
مانعية الاضطرار عن تنجيز العلم الإجمالي
الأمر السابع: لو اضطر إلى ارتكاب بعض الأطراف، فهل يمنع ذلك عن تنجيز العلم الإجمالي أم لا؟
و قبل الشروع في البحث لا بد من بيان امر به يتضح محل البحث:
و هو ان محل الكلام: ما لو كان الاضطرار رافعا لجميع الآثار للمعلوم بالإجمال. كما لو علم بنجاسة احد المائعين المضافين، ثم اضطر إلى شرب أحدهما، فإن الأثر المترتب على هذا المعلوم بالإجمال ليس إلا الحرمة المرتفعة بالاضطرار، فيقع الكلام في انه هل ينحل العلم الإجمالي بذلك أم لا؟
و اما إذا كان المرتفع بالاضطرار بعض الآثار. كما لو علم بنجاسة احد الماءين المطلقين ثم اضطر إلى شرب أحدهما لا على التعيين، أو علم بنجاسة الماء أو الحليب مع الاضطرار إلى شرب الماء فإن الأثر المترتب على هذا المعلوم بالإجمال حرمة الشرب، و عدم جواز التوضؤ به، و الاضطرار إنما يرفع الحكم الأول، و يكون الأثر الآخر باقيا فلا وجه
لتوهم انحلال العلم الإجمالي، و هو واضح، فلا يجوز التوضؤ بشيء منهما.