زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٩٧ - التحقيق حول الاستصحاب في الأحكام الكلية
٨- ما أورده الفاضل النراقي [١] على نفسه و أجاب عنه، و صححه المحقق النائيني (ره) [٢] و حاصل ما ذكره المحقق النائيني، انه يعتبر في صحة جريان الاستصحاب، اتصال زمان المتيقن بزمان المشكوك فيه، فلو علم بنجاسة شيء أول الصبح، ثم بعد ساعة علم بطهارته، ثم شك، لا مجال لجريان استصحاب النجاسة لانتقاض اليقين بها باليقين بالطهارة، بل يجري استصحاب الطهارة بلا معارض.
و في استصحاب عدم الجعل في المقام لا يكون زمان المشكوك فيه متصلا بزمان المتيقن، لفصل المتيقن الآخر بينهما إذ المتيقن الأول هو عدم النجاسة، و المتيقن الثاني، هو النجاسة و المشكوك فيه متصل بالثاني دون الأول، فلا يجري استصحاب عدم النجاسة.
و فيه: ان لنا متيقنين أحدهما: عدم النجاسة الفعلية. ثانيهما: عدم جعل النجاسة، و الذي انتقض باليقين بالنجاسة هو الأول.
و اما الثاني: أي عدم جعل النجاسة للمتمم مثلا فهو موجود حتى في حال العلم بالنجاسة و لم ينتقض بعد، فان اليقين بالنجاسة حال عدم التتميم لا يكون ناقضا لليقين بعدم النجاسة بعدم التتميم كما هو واضح.
[١] نقل كلامه الشيخ الأعظم في الفرائد ج ٢ ص ٦٤٧، و نسبه اليه البعض في حاشيته على منهاج الأصول ص ٢٤٢.
[٢] راجع أجود التقريرات ج ٢ ص ٤٠٤، و في الطبعة الجديدة ج ٤ ص ١١١، و قد نقل كلام النراقي ص ١١٠.