زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٧٠ - المستنبط من الحكم العقلي
قيد يرتفع الحكم الشرعي لتبدل الموضوع، و انعدامه فلا يجري الاستصحاب.
و أورد عليه بإيرادات:
الإيراد الأول: ما عن العلمين الخراساني [١] و النائيني (ره) [٢]، و هو إيراد على الأمر الثاني، و حاصله، ان الحكم العقلي ليس علة للحكم الشرعي، بل هو إنما يكون كاشفا عن الملاك الذي هو العلة لجعل الحكم الشرعي.
و بعبارة أخرى: الملازمة إنما تكون في مقام الإثبات، دون مقام الثبوت، فإذا ارتفع قيد من قيود الحكم العقلي يرتفع حكم العقل قطعا فينتفي الكاشف، و لكن من المحتمل بقاء المنكشف و بتبعه بقاء الحكم الشرعي، وعليه فلا مانع من جريان الاستصحاب.
و فيه: ان العناوين المحكومة بالحسن أو القبح على قسمين:
أحدهما: ما كان بنفسه مع قطع النظر عن جميع ما يترتب عليه من العناوين محكوما بأحدهما، كعنوان الظلم و العدل و هذا هو الذي يعبر عنه تارة بالذاتي، و أخرى بالضروري.
الثاني: ما يكون محكوما به من حيث اندراجه تحت عنوان محكوم به ذاتا كالمشي إلى السوق إذا كان تصرفا في ملك الغير مثلا.
و هو الذي يعبر عنه بالعرضي المنتهى إلى الذاتي، و النظري المنتهى إلى
[١] كفاية الأصول ص ٣٨٦ بتصرف.
[٢] راجع فوائد الأصول للنائيني ج ٤ ص ٣٢١- ٣٢٢.