زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٤٦ - الاستدلال لحجية الاستصحاب بثاني صحاح زرارة
للإجزاء، فيكون الصحيح من حيث ما فيه من التعليل دليلا على تلك القاعدة.
و أورد عليه الشيخ الأعظم [١] بأنه خلاف الظاهر إذ العلة حينئذ، هو مجموع الصغرى، و تلك الكبرى، لا هذه الصغرى بخصوصها فلا يصح التعليل بها.
و أجاب عنه المحقق الخراساني [٢] بما حاصله ان العلة هي مجموع الكبرى و الصغرى أي كونه مستصحبا للطهارة المحقق للأمر الظاهري بالصلاة في هذه الحال، و الأمر الظاهري مقتضٍ للإجزاء.
وعليه فكما يصح التعليل بهما، يصح التعليل بأحدهما: و في الصحيحة علل بالصغرى.
و فيه: ان اقتضاء الأمر الظاهري للإجزاء ليس بمثابة يصح في مقام التعليل بالصغرى، و فرض كون الكبرى مسلمة، و تصحيحه بإرجاعه إلى ان الشرط هو الطهارة اعم من الواقعية و المحرزة، من قبيل الأكل من القفا و ان كان في نفسه صحيحا: إذ لو كان الشرط خصوص الطهارة الواقعية لا مناص عن البناء على البطلان لعدم الشرط، و المشروط ينتفي بانتفاء شرطه، فالأجزاء بعد انكشاف الخلاف لا معنى له إلا ذلك.
[١] فرائد الأصول ج ٢ ص ٥٦٦ و قد اعتبر هذا الوجه تخيلا.
[٢] راجع كفاية الأصول حيث صحح التعليل ص ٣٩٣ و أجاب عن الاشكالات المحتملة ص ٣٩٤- ٣٩٥.