زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٤٥ - الاستدلال لحجية الاستصحاب بثاني صحاح زرارة
الجواب الثاني: ان الطهارة شرط شرعي اقتضائي.
و لا يرد عليه ما أورده المحقق العراقي [١]، بان مجرد الشرطية ما لم يبلغه الاستصحاب إلى مرتبة الفعلية لا يترتب عليه اثر عملي، و بدونه لا يجري الأصل لكونه أصلًا عمليا:
فانه يمكن ان يقال ان المستصحب إذا كان حكما أو موضوعا لحكم الطهارة، التي هو موضوع للشرطية الواقعية الاقتضائية لا يعتبر فيه سوى ما يخرجه عن اللغوية، و في المقام بما انه لو استصحب الطهارة يحرز الطهارة به فيتحقق الشرط الفعلي فلا مانع من جريانه.
و لكن يرد على المحقق الخراساني ان لازم ذلك هو الالتزام بفساد صلاة من غفل عن النجاسة و صلى لعدم إحرازها، مع ان الصحة في الفرض مورد اتفاق الفتاوى و النصوص [٢].
و أيضا لازمه فساد صلاة من تيقن بالنجاسة و صلى معها لبرد و نحوه، ثم انكشف بعد الصلاة عدم تضرره بالبرد لو لم يلبس الثوب و طهارة ثوبه لعدم إحراز الطهارة مع انه لا إشكال في عدم الإعادة.
و من الوجوه انه يحسن التعليل له بملاحظة اقتضاء امتثال الأمر الظاهري
[١] نهاية الأفكار ج ٤ ص ٥٠.
[٢] راجع الكافي ج ٣ ص ٤٠٤ باب الرجل يصلي في الثوب و هو غير طاهر عالما أو جاهلا/ الاستبصار باب ١٠٩ من أبواب تطهير الثياب و البدن من النجاسة/ الوسائل ج ٣ ص ٤٧٤ باب ٤٠ من أبواب النجاسات و الأواني و الجلود.