زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٣٥ - تعيين جزاء الشرط في الخبر
و لكنه يندفع بان التكرار إنما يكون لغوا إذا لم يكن لفائدة، و إلا فلا محذور فيه، و في المقام إنما ذكر ثانيا لأجل ان يذكر علته و يكون قانونا عاما في باب الوضوء خاصة، أو في جميع الأبواب كما ستعرف إنشاء اللّه تعالى.
مع ان هذا الإشكال يرد عليه (قدِّس سره) الملتزم بتأويل الجملة الخبرية إلى الإنشائية، فان معنى الجملة حينئذ فليمض على يقينه السابق و لا يتوضأ.
و بالجملة احسن الاحتمالات هو ذلك.
و قد ذكر الشيخ الأعظم (ره) [١] له نظائر من القرآن الكريم، مثل: وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى [٢]، إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ [٣] وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ [٤]، فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاء فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُواْ بِهَا بِكَافِرِينَ [٥] إلى غير ذلك.
فتكون معنى الجملة حينئذ انه: ان لم يتيقن انه قد نام فلا يجب عليه الوضوء لأنه على يقين من وضوئه في السابق و لا ينقض اليقين بالشك.
[١] فرائد الأصول ج ٢ ص ٥٦٣.
[٢] الآية ٧ من سورة طه.
[٣] الآية ٧ من سورة الزمر.
[٤] الآية ٤٠ من سورة النمل.
[٥] الآية ٨٩ من سورة الأنعام.