زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٢٦ - هل الثبوت في السابق موجب للظن به في اللاحق
هل الثبوت في السابق موجب للظن به في اللاحق
الدليل الثاني: ان الثبوت في السابق موجب للظن به في اللاحق.
أقول: منشأ هذا الظن أحد أمرين:
اما ان ارتكاز الثبوت في الذهن يرجح جانب الوجود.
أو ان تصفح الموجودات، يوجب ذلك فان الغالب فيما ثبت يدوم.
و الأول: لا يوجب الظن بعد فرض احتياج الممكن في بقائه إلى العلة.
و الثاني: يرد عليه ان الموجودات مختلفة من حيث الدوام، مثلا الإنسان بحسب النوع في هذه الأزمنة يعيش إلى سبعين أو ثمانين سنة، و الحية تعيش على ما يقال إلى ألف سنة إلا ان تقتل، و بعض الحيوانات يعيش إلى ثلاثة أيام، و هكذا.
نعم لا ننكر حصول الظن بالبقاء من جهة الغلبة بعد رعاية الصنف مثلا الغالب في المتطهر في أول الصبح مع كونه سالما دوام طهارته بعد مدة ساعتين مثلا، و الالتزام بحجية الاستصحاب في خصوص هذا المورد مما لم يفت به أحد.
و ما نسب إلى الشيخ الأعظم (ره) [١] في وجه منع حصول الظن من الغلبة بأنه لا جامع رابط بين الموجودات فان بقاء كل منها ببقاء علته الخاصة المفقودة
[١] نسبه إليه المحقق الأصفهاني في نهاية الدراية ج ٣ ص ٣٧، و هو ظاهر كلامه في فرائد الأصول ج ٢ ص ٥٧٨.