زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٢٠ - الفرق بين الاستصحاب و قاعدة المقتضي و المانع
و فيه: أنّا نختار الشق الثاني و لكن نقول ان المراد ليس اتحادهما في الوجود الخارجي الحقيقي، بل الأعم منه و من الوجود الفرضي كما هو الشأن في جميع القضايا الحقيقية.
و الجواب عن اصل إشكال الاتحاد، انه ليس لنا دليل دال على لزوم
بقاء الموضوع.
بل الدليل متضمن للنهى عن النقض، و في صدق هذا المفهوم و تعينه يرجع إلى العرف، فلو رأى العرف ان الحكم بطهارة ما كان نجسا و ارتفع منه قيد، و شك في بقاء نجاسته، نقضا، فالحكم بالنجاسة يكون موردا للاستصحاب مثلا الماء المتغير النجس الذي زال تغيره من قبل نفسه يرى العرف ان الحكم بطهارته نقض لليقين السابق يجري الاستصحاب، و لو لم يصدق النقض لا يكون موردا له.
و بالجملة: ليس في الدليل ما يدل على لزوم اتحاد القضية المتيقنة و المشكوك فيها، و لا على لزوم بقاء الموضوع، بل ليس فيه إلا،" لا تنقض اليقين بالشك"، و حيث ان النقض مفهوم عرفي معلوم عند العرف، فلا بد في جريان الاستصحاب من رعاية صدق ذلك و قد يصدق مع فرض اخذ القيد المرتفع عنوانا للموضوع، و قد لا يصدق مع أخذه قيد للحكم دون الموضوع.
الفرق بين الاستصحاب و قاعدة المقتضي و المانع
الأمر الخامس: لا إشكال في ان الاستصحاب يباين، لكل من قاعدة اليقين، و قاعدة المقتضى و المانع، كما ان كلا من القاعدتين تباين الأخرى، و لا يكون