زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣١ - لو كان متعلق العلم عنوانا مرددا بين عنوانين
فلو أتى المكلف ببعض المحتملات برجاء إصابة الواقع و صادف الواقع فقد قصد القربة بفعله و أتى بالعبادة على وجهها، فتكون صحيحة و مجزية.
و يترتب على ذلك انه لو دار امر الواجبين المترتبين كالظهر و العصر بين أفعال متعددة كما لو علم بنجاسة احد ثوبيه لا يعتبر في صحة الثانية، الفراغ اليقيني من الأولى، بل يكفي الإتيان ببعض محتملاتها.
فإذا صلى الظهر في احد ثوبيه، له ان يصلى العصر في ذلك الثوب، و لا يتوقف الإتيان بالعصر على الإتيان بالظهر في ثوبيه.
نعم ليس له ان يصلي العصر في الثوب الآخر: فإنه يحتمل ان يكون هو الطاهر فيكون قد أتى بالعصر قبل الظهر.
و ان شئت قلت انه يعمل إجمالا بعدم الأمر بالعصر في ذلك الثوب، اما لنجاسته أو لوقوع العصر قبل الظهر.
لو كان متعلق العلم عنوانا مرددا بين عنوانين
الأمر الرابع: لا فرق في منجزية العلم الإجمالي بين ان يكون المعلوم عنوانا معينا ذا حقيقة واحدة، كما لو كان المعلوم خصوص نجاسة احد الماءين أو غصبية أحدهما، أو ما شاكل، و بين ان يكون المتعلق عنوانا مرددا بين عنوانين مختلفي الحقيقة كما لو علم اجمالا بنجاسة احد الماءين أو غصبيته.
و ذلك لان الميزان في تنجيز العلم الإجمالي و حرمة مخالفته القطعية،