زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٠٢ - حكم الإضرار بالنفس
الْفَاسِدِ الْخَبَرَ) [١] و الاستدلال به انما يكون بعموم العلة.
و الجواب عنه انما هو كون ذلك من قبيل الحكمة لا العلة، لو روده في مقام بيان حكمة تحريم اللّه تعالى الطحال، لا في مقام بيان تحريم عنوان عام شامل للطحال.
و منها: خبر مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ [٢] عَنِ الرِّضَا (ع) فِيمَا كَتَبَ إِلَيْهِ مِنْ جَوَابِ مَسَائِلِهِ وَ حَرَّمَ الْخِنْزِيرَ لِأَنَّهُ مُشَوَّهٌ جَعَلَهُ اللَّهُ عِظَةً لِلْخَلْقِ وَ عِبْرَةً وَ تَخْوِيفاً وَ دَلِيلًا عَلَى مَا مَسَخَ عَلَى خِلْقَتِهِ لِأَنَّ غِذَاءَهُ أَقْذَرُ الأَقْذَارِ مَعَ عِلَلٍ كَثِيرَةٍ وَ كَذَلِكَ حَرَّمَ الْقِرْدَ لِأَنَّهُ مَسْخٌ مِثْلَ الْخِنْزِيرِ وَ جَعَلَ عِظَةً وَ عِبْرَةً لِلْخَلْقِ وَ دَلِيلا عَلَى مَا مَسَخَ عَلَى خِلْقَتِهِ وَ صُورَتِهِ وَ جَعَلَ فِيهِ شبهاً مِنَ الإنسان لِيَدُلَّ عَلَى أَنَّهُ مِنَ الْخَلْقِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ حُرِّمَتِ الْمَيْتَةُ لِمَا فِيهَا مِنْ فَسَادِ الأَبْدَانِ وَ الآفَةِ وَ لِمَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَجْعَلَ تَسْمِيَتَهُ سَبَباً لِلتَّحْلِيلِ وَ فَرْقاً بَيْنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ حَرَّمَ اللَّهُ الدَّمَ كَتَحْرِيمِ الْمَيْتَةِ لِمَا فِيهِ مِنْ فَسَادِ الأَبْدَانِ وَ أَنَّهُ يُورِثُ الْمَاءَ الأَصْفَرَ وَ يُبْخِرُ الْفَمَ وَ يُنْتِنُ الرِّيحَ وَ يُسِيءُ الْخُلُقَ وَ يُورِثُ قَسَاوَةَ الْقَلْبِ وَ قِلَّةَ الرَّأفَةِ وَ الرَّحْمَةِ حَتَّى لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَقْتُلَ وَلَدَهُ وَ وَالِدَهُ وَ صَاحِبَهُ.
و تقريب الاستدلال به، و الجواب عنه ما في سابقيه، و يضاف إليه ان ما ذكر في مقام الحكمة ليس هو الإضرار بالبدن خاصة، كما هو واضح.
[١] مستدرك الوسائل ج ١٦ ص ١٨٩ و ١٩٧/ الخصال ج ٢ ص ٦١٤.
[٢] وسائل الشيعة ج ٢٤ ص ١٠٢ ح ٣٠٠٨٥/ علل الشرائع ج ٢ ص ٤٨٤.