زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٧٨ - لو دار الأمر بين حكمين ضرريين بالنسبة إلى شخص واحد
الرسالة [١] بلزوم الترجيح بالاقلية، و مع التساوي فالتخيير.
قال: فان كان ذلك بالنسبة إلى شخص واحد فلا اشكال في تقديم الحكم الذي يستلزم ضررا اقل مما يستلزمه الحكم الآخر، لان هذا هو مقتضى نفي الحكم الضرري عن العباد فان من لا يرضى بتضرر عبده لا يختار له إلا اقل الضررين عند عدم المناص عنهما انتهى.
و قد جزم بذلك صاحب الكفاية [٢] (ره).
و ملخص القول في المقام انه ان كان الضرران، مباحين تخير في اختيار أيهما شاء و هو واضح.
و ان كان أحدهما محرما، و الآخر مباحا اختار المباح، إذ لاوجه لسقوط الحرمة كما لا يخفى.
و ان كانا محرمين يختار ما حرمته اضعف، و يجتنب عما حرمة أقوى واهم، كما هو الشأن في جميع موارد التزاحم و مع التساوي لا بدَّ من تقديم الحكم الذي يستلزم ضررا اقل مما يستلزمه الحكم الآخر، لما أفاده الشيخ، و مع التساوي فهو مختار، و بما ذكرناه يظهر ما في إطلاق كلام العلمين.
[١] رسائل فقهية ص ١٢٥.
[٢] كفاية الأصول ص ٣٨٣.