زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٢٨ - مفاد الجملة بلحاظ تصدرها بكلمة لا
و الحرقة، و بديهي عدم انطباقهما على الضرب و الإلقاء.
ثانيا: ما ذكره من انه من جهة مقهورية العبد في الإرادة، يكون وساطتها، كوساطة الأمر غير الاختياري، غير مانع من استناد المعلول إلى علته الأولى، فانه يرد عليه، ما تقدم من ان الحكم إنما يكون داعيا إلى الإرادة، و اختياريتها محفوظة، فهو من قبيل المعد.
ثالثا: ما أفاده من ظهور النفي في ارادة نفي الحكم، فانه بعد فرض كون النفي تشريعيا، لا تكوينيا، يكون نسبته إلى الحكم و الموضوع على حد سواء، و سيأتي زيادة توضيح لذلك، وعليه فلا وجه لجعل المنفي خصوص الحكم.
و مما ذكرناه ظهر ان مفاد الحديث نفي مطلق الأمر الضرري موضوعا كان أم حكما.
و هو الوجه الخامس و نزيده ظهورا ببيان أمرين.
الأول: ان المنفي في المقام هو ما يوجب الضرر، و هذا المقدار من العناية مما لا بد منه، كان المنفي هو الحكم الضرري، أو الموضوع الضرري و قد مر توضيحه، و عرفت ان ما أفاده المحقق النائيني من ان الضرر من العناوين الثانوية للحكم غير تام.
الثاني: ان وجود الضرر في الخارج غير ملازم لاستعمال النفي، في غير معناه الحقيقي، أو ظهوره في نفي الحكم، بل النفي متعلق بالضرر في عالم التشريع، فاستعمل في معناه، و أريد بالمنفي الحكم، أو الموضوع، اما على الأول فواضح، و اما على الثاني، فلان المراد من النفي، هو إخراج الموضوع عن عالم