زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٢٥ - مفاد الجملة بلحاظ تصدرها بكلمة لا
المتعلق بها الإمضاء، فحيث ان قابليتها للجعل اختراعا، أو تأسيسا، أو إمضاء أو تقريرا، عبارة عن تركيب انفسها، أو محصلاتها، دون افاضة هويتها و ايجاد حقائقها، فلا محالة، يكون النفي الوارد عليها من السلب التركيبي، فالمجعول فيها نفس النفي دون المنفي.
ثم ان السلب التركيبي على قسمين:
قسم ينفي فيه هذه الماهيات عن شيء، كقوله (ع): لَا صَلَاةَ إِلّا بِطَهُورٍ [١]. و قسم عكس ذلك، أي ينفي فيه شيء عن هذه الماهيات، كما في لا شك في المغرب، و لا رفث في الحج و ما شاكل، و في القسم الأول: يفيد النفي، الجزئية، أو الشرطية، و في القسم الثاني، المانعية: فان نفي الماهية عن شيء، معناه عدم تحقق الماهية بدون ذلك، و اما نفي شيء عن الماهية، فمعناه ضدية وجود هذا الشيء فيها، أي الماهية قيدت به، و كيف كان فينتج النفي في القسمين الفساد من غير استعمال النفي في نفي الصحة، و في نفي الكمال، في مثل (لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد) [٢]، هذا فيما يكون قابلا لان يتعلق به الجعل من حيث النفي أو المنفي، و اما ما لا يقبل ذلك كالامور الخارجية، فلا بد و ان يكون ذا حكم، لو لا هذا النفي ليكون النفي بلحاظه، و هو إنما يكون باحد وجهين، اما بان يكون بنفس عنوانه موضوعا لحكم عند العرف و العقلاء، أو في الشرائع
[١] وسائل الشيعة ج ١ ص ٣١٥ ح ٨٢٩ و ص ٣٦٥ ح ٩٦٠ و ص ٣٦٦ ح ٩٦٥ و ص ٣٦٨ ح ٩٧١ و ص ٣٧٢ ح ٩٨١. من لا يحضره الفقيه ج ١ ص ٣٣. تهذيب الأحكام ج ٢ ص ١٤٠
[٢] دعائم الإسلام ج ١ ص ١٤٨.