زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٢٣ - مفاد الجملة بلحاظ تصدرها بكلمة لا
موضوع ضرري، لكان من قبيل لا شك لكثير الشك.
و اما الأول: فلان الضرر و ان كان اختياريا، إلا ان حكمه السابق، حيث لا يكون بالنسبة إلى الاضرار بالغير اباحة، بل هو اما تحريم، أو قبح، فارادة نفي الحكم بلسان نفي الموضوع، ينتج ضد المقصود في الموارد المشار إليها، كما في مورد اتلاف مال الغير.
و فيه: انه بعد فرض كون الحديث نفيا للسبب بلسان نفي المسبب، كما هو أساس هذا الوجه، فقوله (ص) لا ضرر، في قوة لا وضوء ضرري، و لا عقد ضرري، و هكذا سائر الموضوعات الضررية، فيكون سلبه تركيبيا، و لا محذور فيه.
الإيراد الثالث: ان كلمة، في الإسلام، الموجودة في بعض النصوص المعتبرة، تدل على ان المنفي هو الحكم الضرري، إذ لا معنى لكون الموضوع ضرريا في الاسلام.
و فيه: ان هذه الكلمة تنفي احتمال كون، لا، نهيا كما مر مفصلا، و لا تصلح قرينة لتعين كون المنفي هو الحكم، بل هي قرينة على كون النفي تشريعيا لا حقيقيا، و النفي التشريعي كما يتعلق بالحكم حقيقة، يتعلق بالموضوع كذلك و يخرج الموضوع عن عالم التشريع، فهذه الكلمة تلائم مع كون المنفي كل من الحكم أو الموضوع.
فالمتحصّل مما ذكرناه، ان شيئا مما أورد على ما اختاره المحقق الخراساني لا يرد عليه.
نعم، يرد عليه ان هذا الاستعمال و ان كان صحيحا و شائعا، إلا انه لاوجه