زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٢٢ - مفاد الجملة بلحاظ تصدرها بكلمة لا
في هذه الشريعة بحسب عموم دليل، أو إطلاق شامل له- و إلا- فلا معنى لنفي الحكم بلسان نفي موضوعه.
الثاني: كونه عنوانا اختياريا، كالرهبانية، حتى يكون نفيه التشريعي، موجبا لنفيه التكويني.
الثالث: كون الحكم المنفي هو الحكم الجائز، و إلا، انتج نفي الحكم بلسان نفي الموضوع، ضد المقصود في بعض المقامات، كما في مورد اتلاف مال الغير، فانه لو ورد في هذا المقام، قوله لا ضرر يكون مفاده، ان هذا الفرد الصادر خارجا من المتلف لا حكم له، كما هو مفاد قوله (ع) لَا سَهْوَ فِي سَهْوٍ) [١].
و ان كان من قبيل الثاني، أي كان النفي تركيبيا، واردا لسلب شيء عن شيء، فهو يكون تخصيصا بلسان الحكومة،- و بعبارة أخرى- النفي تحديد لما اخذ موضوعا لذلك الحكم المنفي بما عدى مورد النفي، فمثل قوله، (لا شك لكثير الشك) [٢]، يدل على اختصاص البناء على الأكثر بغير كثير الشك. و لا يمكن الالتزام بشيء منهما في (لا ضرر)
اما الثاني: فلعدم كون السلب سلبا تركيبيا، نعم لو كان الخبر بلسان، لا
[١] وسائل الشيعة ج ٨ ص ٢٤٣ ح ١٠٥٤٣ و ١٠٥٤٤/ الكافي ج ٣ ص ٣٥٨ و ٣٥٩/ مستدرك الوسائل ج ٦ ص ٤١٩ و ٤٢٠/ تهذيب الأحكام ج ٣ ص ٥٤.
[٢] هذه قاعدة فقهية مستفادة من الروايات المتضمنة لمفاد هذه الجملة الواردة في الباب ١٦ من ابواب الخلل الواقع في الصلاة و ليست حديثا، و يبدو أنها لكثرة استعمالها على ألسن الفقهاء ظنها البعض رواية مع أننا لم نعثر على هذا النص في الكتب الروائية.