زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢١٤ - مفاد الجملة بلحاظ تصدرها بكلمة لا
أو من باب الإطلاق الحقيقي نظرا إلى كون النفي تشريعيا لا تكوينيا، كما أفاده المحقق النائيني [١]، و اما بان يكون إطلاق الضرر على الحكم الموجب له من باب الحقيقة الادعائية.
الوجه الخامس: ما هو المختار، و هو ان المنفي كل حكم نشأ منه
الضرر، أو كان موضوعه ضرريا.
الوجه السادس: ما عن بعض الأعاظم [٢] و هو ان الحكم سلطاني.
سيمر عليك توضيحه.
اما الوجه الأول: فغاية ما قيل في توجيهه انه كما يصح الأخبار عن وجود الشيء في مقام الأمر به، كذلك يصح الأخبار عن عدم شيء في مقام النهي عنه، و قد شاع استعمال النفي و إرادة النهي، كما في قوله تعالى فَلَا رَفَثَ وَ لَا فُسُوقَ وَ لَا جِدَالَ فِي الْحَجِ [٣] و قول رسول اللّه (ص) (لا سبق إلا في خف أو حافر) [٤] و قوله (ص) (لا هجرة فوق ثلاث) [٥] و قوله (ص) لا جلب و لا جنب و لا شغار في الاسلام [٦] و قوله (ص) (لا منع، و لا إسراف، و لا بخل،
[١] منية الطالب ج ٣ ص ٢٩٤.
[٢] الرسائل ج ١ ص ٥٧.
[٣] سورة البقرة الآية ١٩٧.
[٤] وسائل الشيعة ج ١١ ص ٤٩٣ ح ١٥٣٥٢.
[٥] وسائل الشيعة ج ١٢ ص ٢٦٠ ح ١٦٢٥١. الكافي ج ٢ ص ٣٤٤.
[٦] وسائل الشيعة ج ٢٠ ص ٣٠٣ ح ٢٥٦٨٠.