زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢١٣ - مفاد الجملة بلحاظ تصدرها بكلمة لا
و دخولها على الكلمتين، فقد ذكروا فيه وجوها.
الوجه الأول: ما يظهر من اللغويين و شراح الحديث، و اختاره صاحب العناوين [١]، و شيخ الشريعة الأصفهاني (ره) [٢] و هو إرادة النهي من النفي و مرجعه إلى تحريم الإضرار.
الوجه الثاني: ما نسبه الشيخ الأعظم إلى بعض الفحول [٣]، و هو ان المنفي الضرر المجرد غير المتدارك، و لازمه ثبوت التدارك في موارد الضرر.
الوجه الثالث: ما اختاره المحقق الخراساني [٤]، و هو كونه من قبيل نفي الحكم بلسان نفي الموضوع، كما في قوله لا رهبانية في الاسلام- و لا ربا بين الوالد و الولد- و ما شاكل، فمفاد الحديث، نفي الأحكام إذا كانت موضوعاتها ضررية.
الوجه الرابع: ما اختاره الشيخ الأعظم و تبعه جمع من الاساطين منهم المحقق النائيني، و هو ان المنفي كل حكم ينشأ منه الضرر سواء أ كان الضرر ناشئا من نفس الحكم كما في لزوم العقد الغبنى، أم من متعلقه كما هو الغالب. اما بان يكون مجازا من باب ذكر المسبب، و إرادة السبب كما يظهر من الشيخ (ره)،
[١] العناوين الفقهية ج ١ ص ٣١٩.
[٢] في رسالته نفي الضرر ص ٢٤- ٢٥.
[٣] في رسالته لا ضرر (الرسائل الفقهية) ص ١١٤. و قيل عن بعض الفحول أنه الفاضل التوني كما في تحقيق الرسائل الفقهية و لكن لم يعثر على ما يؤيده.
[٤] كفاية الأصول ص ٣٨١.