زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٧٢ - فيما يعتبر في جريان البراءة
بلا كلام و لا إشكال.
الوجه الرابع: ان عادة الشارع الاقدس جارية على ايصال التكاليف، لا بالقهر و الإجبار، بل بجعلها في معرض الوصول إلى المكلفين. وعليه: فمقتضى قانون العبودية و المولوية لزوم الفحص عن الأحكام الشرعية، ففعلية الوصول تكون من وظائف المكلفين بحكم العقل، و هذا الحكم العقلي، بمنزلة القرينة المتصلة، و يكون مانعا عن ظهور أدلة البراءة في الإطلاق. وعليه فالأدلة لا تشمل الشبهات قبل الفحص.
الوجه الخامس: ما دل من الأخبار على لزوم التوقف في الشبهات قبل الفحص ورد حكمها إلى الامام (ع) [١]. و حيث انها اخص من أدلة البراءة، فتقدم عليها، فتختص أدلة البراءة بالشبهات بعد الفحص.
الوجه السادس: الآيات و الروايات الدالة على وجوب التعلم، و هي طائفتان:
الطائفة الأولى: ما تضمن الأمر بالتفقه، و الحث و الترغيب على فعله، و الذم على تركه، كآية النفر [٢]، و النصوص الكثيرة [٣]. و تقريب الاستدلال بها
[١] إشارة إلى جملة من الاحاديث الواردة منها: رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ (ص) وَ الْأَئِمَّةِ أَنَّهُمْ قَالُوا إِذَا جَاءَكُمْ عَنَّا حَدِيثٌ فَاعْرِضُوهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ فَمَا وَافَقَ كِتَابَ اللَّهِ فَخُذُوهُ وَ مَا خَالَفَهُ فَاطْرَحُوهُ أَوْ رُدُّوهُ إِلَيْنَا. وسائل الشيعة ج ٢٠ ص ٤٦٣. و غيره.
[٢] سورة التوبة الآية ١٢٢.
[٣] مجموعة من الروايات في وسائل الشيعة ج ٢٧ ص ٧٦.