زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٥٧ - الكلام حول حديث الميسور لا يسقط بالمعسور
ثانيهما: ان عدم السقوط ان حمل على عدم سقوط الحكم و في الميسور من الأجزاء يكون الحكم الثابت غير ما كان ثابتا سابقا، إلا ان العرف لعدم مداقتهم يعبرون عن وجوب باقى الأجزاء بعد تعذر غيرها من الأجزاء ببقاء وجوبها و عن عدم وجوبها بارتفاعه، فيصدق على وجوب بقية الأجزاء عدم سقوط وجوبها فلا مانع عن شمول الخبر لكلا الموردين.
و مما ذكرناه في الوجه السابق يظهر الإيراد على هذا الوجه،
فالمتحصل تمامية هذا الإيراد.
الأمر الثاني: ان المراد من عدم السقوط و ثبوت الأمر ان كان خصوص الاستحباب، أو مطلق الرجحان، فهو لا يدل على الوجوب. و ان أريد به الوجوب لزم خروج الأحكام الاستحبابية عن عموم القاعدة.
و فيه: ان الوجوب و الاستحباب ليسا متباينين بل الوجوب إنما هو بحكم العقل و خارج عن المستعمل فيه و الصيغة مستعملة مطلقا في معنى واحد، و الفرق بينهما إنما هو في ورود الترخيص في ترك المأمور به و عدمه. وعليه فالخبر يشمل المستحبات و ثبوت الترخيص بترك المقدور من اجزائها، لا ينافي حكم العقل بلزوم الإتيان بالأجزاء المقدورة من الواجب بعد عدم ثبوت الترخيص فيه، فالعمدة هو الإيراد الأول.
أضف إليه ان الخبر لم يثبت انجباره بعمل الاصحاب لأنه لم يوجد
في كتب من تقدم على صاحب عوالي اللئالي.