زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٢ - شمول أدلة الأصول و الأمارات لأطراف العلم و عدمه
الحل، حيث انه جعل الغاية فيها العلم، الشامل للعلم الإجمالي.
مع انه لو سلم التناقض و التنافي و لاجله حكم بالإجمال، فيمكن الاستدلال بسائر الأدلة التي لا تكون مذيلة بهذا الذيل.
أضف إلى ذلك، ان الناقض هو اليقين المتعلق، بعين ما تعلق به اليقين السابق، فإذا علم بنجاسة احد الإنائين، ثم علم بغسله إجمالا يكون العلم الثاني ناقضا له.
و اما إذا كان اليقين السابق متعلقا بكل واحد بخصوصه، و اليقين اللاحق متعلقا بأحدهما لا بعينه فمثل هذا اليقين لا يصلح للناقضية لليقين السابق لتعدد المتعلق.
الثاني: ما أفاده المحقق النائيني (ره) [١] و هو ان هناك مانعا ثبوتيا عن جريانه.
و حاصله: ان جعل الاستصحابين يضاد مع العلم الإجمالي نفسه، إذ المجعول في باب الاستصحاب هو البناء العملي على وفق الإحراز السابق، أي بقائه عملا، و من المعلوم ان الحكم ببقاء الاحرازين تعبدا، و عملا، يناقض الإحراز الوجداني لعدم بقائهما.
و فيه: ان الاستصحاب إنما يجري في كل منهما بخصوصه و يتعبد ببقاء الإحراز السابق عملا فيه، و لا نظر له إلى الطرف الآخر، لفرض عدم حجيته في مثبتاته، وعليه فلا مانع من جريانهما و العلم بمخالفة أحدهما للواقع، لا
[١] فوائد الأصول للنائيني ج ٤ ص ١٥.