زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٠ - شمول أدلة الأصول و الأمارات لأطراف العلم و عدمه
شمول أدلة الأصول و الأمارات لأطراف العلم و عدمه
و اما المقام الثاني: فالكلام فيه في موردين:
أحدهما: في شمول أدلة الأمارات و الأصول لأطراف العلم الإجمالي، و عدمه.
ثانيهما: في انه على فرض عدم الشمول لجميع الأطراف، هل تشمل بعضها أم لا؟
اما المورد الأول: فحيث عرفت ان العلم الإجمالي بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعية، إنما يكون من قبيل العلة التامة، فعدم شمولها لجميع الأطراف مع استلزام جريانها فيها المخالفة القطعية واضحة.
و إنما يصح هذا البحث على مسلك من يرى انه بالنسبة إليها إنما يكون مقتضيا، و أيضا يصح فيما إذا لم يلزم من جريانها في جميع الأطراف المخالفة القطعية العملية، كما لو كان إناءان معلومي النجاسة، سابقا، و علم بطهارة أحدهما لاحقا و اشتبه الطاهر بالنجس، فإنه لا يلزم من إجراء استصحاب النجاسة في كل منهما مخالفة عملية لتكليف لزومي.
و المختار عدم جريان الأمارات فيها، و جريان الأصول من غير فرق بين التنزيلية و غيرها.
اما عدم جريان الأمارات، فلان الإمارة حجة في مثبتاتها و لو لم يلتفت المخبر إليها، وعليه فيلزم من جريانها في جميع الأطراف التعبد بالمتضادين.