ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ١٣٧ - ما حاجتي إلاّ المعالي
و أسحبكم صافنات العلاء، # جرّ الشّموس طراق الجلال [١]
جريتم على الدّهر جري الثّقاف # رأب اللّثى و قيام الممال [٢]
زمان على كزمان الشّباب # غضّ الجنى، أو زمان الوصال
لياليه صبح من المغبطات، # و أيّامه من سكون ليالي
ما حاجتي إلاّ المعالي
(الطويل)
نظم الشاعر هذه القصيدة سنة ٣٧٨ و فيها يهنئ والده بعيد الأضحى.
ردي، يا جيادي، و أذني برحيل، # سترعين أرض الحيّ بعد قليل
ألا إنّ في قلبي إلى المجد طربة، # و عند القنا يوما شفاء غليلي
إذا ما اتّخذت اللّيل درعا حصينة # فأهون بخطب للزّمان جليل
عليّ دماء البدن إن لم أثر بها # رعيلا يشقّ الأرض بعد رعيل [٣]
فآخذ حقّي أو يثور غبارها، # من القاع، عن أرض بشرّ مقيل
و ما حاجتي إلاّ المعالي، و قلّما # يضيع رجائي، و الطّعان رسولي
و إنّي لترّاك البلاد، إذا نبت # عليّ، و ما ذو نجدة بذليل
و إنّي معير ساعدي من أراده، # بأبيض طاغي الشّفرتين صقيل
إلى المجد دون الرّبع رمّت عزائمي، # و بالعزّ دون الغيد بان نحولي [٤]
[١] الجلال: جمع جل.
[٢] الثقاف: ما تسوّى به الرماح و تقوّم-الرأب: الاصلاح-اللّثى: ماء يسيل من الشجر كالصمغ و غيره.
[٣] أثر: أثب-الرعيل: جماعة الخيل المتقدمة.
[٤] رمّت: بليت-نحولي: هزالي.
غ