ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٤٤٦ - قنا آل فهر
فالبس جلابيبه البيض التي شرفت، # و اخرج عن الصّوم من أثوابه الجون [١]
إليك يستنّ، و الأحشاء يتبعها، # عن غرب فكر بغرب الشّوق مقرون
جاءت تهنّيك بالودّ الذي علقت # منّا الضّمائر لا يوم الشّعانين
اليوم ينصل
(البسيط)
اللّيل ينصل بين الحوض و العطن، # و البرق يسدي برود العارض الهتن [٢]
و الجفن يفترّ عن طرف صحبت به # إنسانه مثقل العطفين بالوسن
في ليلة أوعدت بالبين، فاختلست # من العيون بقايا غبّر الوسن [٣]
حتّى نظرت، و لي عين مؤرّقة، # تقسّم الدّمع بين الرّبع و الظّعن [٤]
قنا آل فهر
(الطويل)
قنا آل فهر لا قنا غطفان، # حمت أهلها من طارق الحدثان
بني عامر!ما لي و للدّهر بعد ما # يشتّت بي عن صعدتي و حصاني [٥]
[١] الجون: السود.
[٢] نصل من الشيء: خرج منه-يسدي، من أسدى الثوب: أقام سداه، أي مد خيوطه، عكس اللحمة. أي أن البرق يبدو بلمعانه كأنه ينسل ثوب الغيم الماطر.
[٣] الغبر: البقايا.
[٤] المعنى أنه يقسم دمعه بين الربع و الظعن التي رحلت بمن فيها من النساء.
[٥] الصعدة: القناة المستوية.