ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٢٠٧ - قصدت العلى
منزل في القلب
(البسيط)
و قائل لي: هذا الطّود مرتحل، # و هل يخفّ على الأيّام محمله؟
لا يبعد اللّه من غالت ركائبه # صبري، و قلقل من دمعي تقلقله
يطيّب النّفس أنّ النّفس تتبعه، # و كيف يرحل من في القلب منزله
قصدت العلى
(الطويل)
قصدت العلى، و المكرمات سبيل، # و طلاّبها، لو لا الكرام، قليل
و كلّ فتى لا يطلب المجد أعزل؛ # و كلّ عزيز لا يجود ذليل [١]
صبغت الأماني بالمعالي، فلم تحل، # على أنّ ألوان الظّنون تحول
فأين كموسى، و الرّماح شوارع # إلى الطّعن، و البيض الرّقاق تجول
إذا جرّ أذيال العوالي لمعرك، # فإنّ جلابيب التّراب ذيول
أخو عزمات لا يكفكف عزمه # حذار الأعادي، و الدّماء تسيل
و لا يستكنّ الرّوع في طيّ قلبه، # و لا يصحب الصّمصام، و هو كليل
فكلّ فلاة من نوالك لجّة؛ # و كلّ مكان من رماحك غيل [٢]
[١] الأعزل: أراد به الأعزل من الخير، أي البعيد.
[٢] النوال: العطاء-لجة: بحر.
غ