ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٣٦٤ - الحياة ظل
بياض في عذار
(الطويل)
رأت شعرات في عذاري طلقة، # كما افترّ طفل الرّوض عن أوّل الوسمي [١]
فقلت لها: ما الشّعر سال بعارضي، # و لكنّه نبت السّيادة و الحلم
يزيد به وجهي ضياء و بهجة، # و ما تنقص الظّلماء من بهجة النّجم
الحياة ظل
(البسيط)
في هذه القصيدة يرثي الشاعر الملك أبا الفوارس شرف الدولة ابن عضد الدولة، و قد توفي في جمادى الآخرة سنة ٣٧٩.
هل كان يومك إلاّ بعد أيّام، # سبقت فيها بإنعام و إرغام
و هل أزالك عن هذا سوى قدر # تناول الأسد من غيل و آجام
إنّ المنايا مغرّات لأنفسنا، # و إن أمدّت بأعوام و أعوام
نسعى بأقدامنا عنها فتدركنا، # سبق الجياد و ما تسعى بأقدام
ما لي بطيّ اللّيالي غير مكترث، # و ما ورائي منها كان قدّامي
أظنّ شخص الرّدى فردا فأحذره، # و الموت أكبر من ظنّي و أوهامي
إنّ الحياة، و إن غرّت مخائلها، # ظلّ، و إنّ المنى أضغاث أحلام
نامي البقاء إلى الذّاوي تراجعه، # كلاّ، و لا يرجع الذّاوي إلى النّامي
أبا الفوارس ما أعلى يدا عصفت # من المنون بأعلى عزّك السّامي
إنّ المنيّة ما زالت مفوّقة، # حتّى رمتك، و لا عدوى على الرّامي
[١] الوسمي: مطر الربيع.