ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٤٥٩ - أمين اللّه
و أضاء لي زمني، و أ # يّام الفتى بيض و جون
ملكا بني العبّاس، فالرّا # جي مقامكم غبين
أنتم لها إن هاب خـ # طّتها جبان، أو ظنين
ما فيكم إلاّ ألـ # دّ على عظائمها مرون
حتّى يزول فحولها # منكم و قد دانوا و دينوا
عكفوا على العلياء ما # فيهم على مجد ضنين
ينفون شائبها، كما # عكفت على البيض القيون [١]
لهم الجياد مغذّة، # ينتابها الحرب الزّبون [٢]
و قنيصها لهم قرى، # و ظهورها لهم حصون
معتادة شرب الدّما # ء، و عندها الماء المعين
غضبى، إذا لم يلق أعـ # ينها ضريب أو طعين
يا من له الرّأي الزّنيـ # ق، و من له الحلم الرّزين [٣]
و مروّح الإبل الطّلا # ح رمت بهنّ نوى شطون [٤]
من بعد ما خشعت غوا # ربها و قد قلق الوضين [٥]
لك ذروة البيت المعـ # ظّم، و الأباطح و الحجون [٦]
أ ترى أمين اللّه إ # لا من له البلد الأمين
للّه درّك حيث لا # تسطو الشّمال و لا اليمين
و الأمر أمرك لا فم # يوحي، و لا قول يبين
لمّا رأيتك في مقا # م يستطار به الرّكين
[١] البيض: السيوف-القيون، جمع قين: الحداد.
[٢] الحرب الزبون: التي يزبن أي يدفع بعضها بعضا.
[٣] الزنيق: المحكم.
[٤] الطلاح: المهازيل-شطون: بعيدة.
[٥] الوضين: بطان عريض منسوج من شعر، و قد يكون من جلد.
[٦] الأباطح: بطاح مكة-الحجون: جبل قرب مكة المكرمة.