ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٩٤ - رداء الظلام
لا سفير إليك إلاّ معاليـ # ك، و لا شافع إليك سواكا
أيّها الطّالب الذي قلقل العيـ # س و أبلى غروضها و الوراكا
ناد بالرّكب قد بلغت إلى البحـ # ر فعرّس به، كفاك كفاكا [١]
رداء الظلام
(الطويل)
لقد جثمت تعبيسة في المضاحك # تمدّ بأضباع الدّموع السّوافك [٢]
فكفكف صدور السّمهريّ بعزمة # على كلّ ملآن من الضّغن فاتك [٣]
إذا ما أضلّ النّقع طرق سنانه، # تسرّع من حجب الكلى في مسالك [٤]
و ليل مريض النّجم من صحّة الدّجى، # خطته بنا أيدي الهجان الأوارك [٥]
بركب فروا برد الظّلام و قلّصوا # حواشيه في أيدي القلاص الرّواتك [٦]
يصافحه نشر الخزامى، كأنّما # يمسّح أعطاف الرّماح السّواهك [٧]
فجاءت بأسد في الحديد ترقرقت # عليها بماء الشّمس غدر التّرائك [٨]
بدت تزلق الأبصار في لمعانها، # على أنّها في ثوب أقتم حالك
[١] عرّس به: أقم به.
[٢] الأضباع: المجاري.
[٣] السمهري: الرمح-الضغن: الحقد.
[٤] النقع: غبار الحرب-الكلى: الجوانب.
[٥] الأوراك: المزينة بالوارك، و هو ثوب يزيّن به الرحل. و الليل المريض النجم هو الذي خفت بريق كواكبه.
[٦] فروا: قصّوا-القلاص: النياق، جمع قلوص و هي الناقة الطويلة القوائم.
الرواتك: المتقاربة الخطى.
[٧] السواهك: الكريهة الريح.
[٨] الترائك: جمع تريكة: ما تركه السيل من الماء.