ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ١٢٩ - أهلا بهن
أهلا بهن
(البسيط)
كتب الشريف هذه القصيدة إلى الملك قوام الدين و فيها يشكره على ورود الكتب من حضرته مع الأمر بإعداد الخلع و الحملان له، و ذلك في جمادى الأولى سنة ٤٠٢.
أهلا بهنّ على التّنويل و البخل، # و قرّبتهنّ أيدي الخيل و الإبل
القاتلات بلا عقل و لا قود، # و الماطلات بلا عذر و لا علل [١]
كان اللّقاء إساءات بذي سلم # إلى القلوب و إحسانا إلى المقل
كأنّما عاذلات الصّبّ بعدهم، # يفتلن عقلا لشرّاد من النّزل [٢]
يرمن في السّارح المرعيّ محبسه، # و همّه اليوم أن يغدو مع الهمل [٣]
رمين منه و حادي الشّوق يحفزه، # بقاطع ربق الأقياد و العقل [٤]
يطلبن برئي بأمر زاد في سقمي؛ # إنّ الأساة لأعوان مع العلل [٥]
حاولن شغل فؤادي من علاقته # بالعقل، و القلب عند البيض في شغل
إنّ الرّبائب من غزلان أسنمة، # أعلقن ذا الشّيب أعلاقا من الغزل [٦]
من كلّ ريم هوى ألحاظ مقلته # يمسين للعذر أنصارا على العذل
حليّه جيده لا ما يقلّده، # و كحله ما بعينيه من الكحل
[١] العقل: الدّية-القود: القصاص، الانتقام.
[٢] العقل: جمع عقلة: ما يعقل به و يربط كالقيد، و العقال هو حبل يشد به البعير في ذراعه-النزل: النازلون.
[٣] يرمن، من رام بالمكان: أقام فيه و ثبت-الهمل: المتروك يرعى وحده.
[٤] الربق، جمع ربقة: العروة في الحبل.
[٥] الأساة: الأطبّاء.
[٦] الربائب: القطعان-أسنمة: اسم لجبال.