ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٤٠١ - حزنا طاعة الدهر
حزنا طاعة الدهر
(الهزج)
أ ما كنت مع الحيّ # صباحا، حين ولّينا
و قد صاح بنا المجد: # إلى أين، إلى أينا
إلى أن أدرك العرق، # فثبنا، ثمّ لاقينا [١]
حمينا بالحفيظات، # فقارعنا و حامينا [٢]
فلا تسأل عن الكا # س التي فيها تساقينا
تناكينا، فلمّا غـ # لب الأمر، تباكينا
عن الحلم تحاجزنا، # و بالضّغن تلاقينا [٣]
و لو لا أطّة الأرحا # م، أعذرنا و أبلينا [٤]
إذا ناشدت القربى، # تباقينا، و أبقينا
بني أعمامنا!مهلا، # سينأى بين دارينا
و يغدو رهج الرّوع # لحاما بين غارينا
إذا ما ضرب النّقع # على الحرب رواقينا [٥]
عسى الأرحام تثنينا، # إذا نحن تباغينا
تبالوا لتلاقونا، # فإنّا قد تبالينا
فلم يلق لنا العا # جم رعديدا و لا هينا [٦]
لنا كلّ غلام هـ # مه أن يرد الحينا
[١] العرق: أصل كل شيء، و هو الجبل الذي يصعب ارتقاؤه-ثبنا: رجعنا.
[٢] الحفيظات، جمع حفيظة: الحمية و الغضب.
[٣] الضغن: الحقد.
[٤] أطة الأرحام: حنينها، صوتها.
[٥] النقع: الغبار.
[٦] الرعديد و الهين: الجبان و الذليل.